محمد رضا قمشه اى

118

مجموعة آثار آقا محمد رضا القمشه اى حكيم صهبا ( فارسى )

اللّه عليه و آله و سلّم - فصورة ذلك الاسم هي الحقيقة المحمّدية - صلّى اللّه عليه و آله « 1 » و سلّم - و قد كانت صورة لاسم اللّه الجامع ، و الصورة الواحدة لا تكون صورة للمتمايزين في العرض ، فالاسمان في طول الترتيب ، و اسم الولي باطن اسم اللّه ، لأنّ الولاية أخفى من الإلهيّة ، فالولاية باطن الإلهية فهي السرّ المستتر و السرّ المقنع بالسرّ ، و الإلهية باطن الحقيقة المحمّدية - صلّى اللّه عليه و آله و سلّم - فالولاية باطن الحقيقة المحمّدية ، و تلك الحقيقة ظاهرهما ، و صورتهما ، و الظّاهر عين الباطن « 2 » ، و الباطن عين الظاهر ، و الفرق : الأثنوة في التمايز العقلي ، و قد اتحدت في الوجود الوجوبي « 3 » . فكأنّما خمر و لا قدح * و كأنما قدح و لا خمر « 4 » فالحقيقة المحمّديّة - صلّى اللّه عليه و آله و سلّم - هي الولاية المطلقة الإلهية التي ظهرت بأوصاف كماله و نعوت جماله ، و هي النبوة المطلقة الجامعة للتعريف و التشريع ، و قد سمعت مرارا « 5 » ان ظهور الشيء كشفه بوجه و حجابه بوجوه ، فتستّرت الولاية بالنبوة ، و اختفى « 6 » فيها . و لعمري لم تختف فيها ، و لم تعمى « 7 » في ذلك العماء ، و لم تكتس ذلك الكساء ، و ظهرت « 8 » بذاته الساذجة الصرفة لاحترقت الحقيقة المحمّدية - صلّى اللّه عليه و آله و سلّم - و باحتراقها احترقت السّموات و الأرض و ما بينهما ، فانّها محتدها و مرجعها ، و لم يكن في الوجود إلّا اللّه الواحد القهار ، و إليه أشار بقوله « 9 » عزّ شأنه « 10 » : « لولاك لما خلقت الأفلاك » « 11 » .

--> ( 1 ) - د : - فصورة ذلك . . . آله . ( 2 ) د : و الظاهر عين الباطن ( 3 ) د : - الوجوبي . ( 4 ) قارن : الديوان لصاحب بن عبّاد / 176 ( 5 ) د : - مرارا . ( 6 ) كذا . ( 7 ) م : لم يعم . ( 8 ) د : فظهرت . ( 9 ) د : + ص . ( 10 ) د : - عزّ شأنه . ( 11 ) - راجع : اللؤلؤ المرصوع / 66 و بحار الأنوار ج 15 / 28 و 57 / 199 .